الشيخ عباس القمي
8
شرح حكم نهج البلاغة
يوجد مجتمعا في كلام ، ولا مجموع الأطراف في كتاب » . « 1 » قال محمد بن طلحة الشافعيّ ( 652 ق ) : الفصاحة تنسب إليه والبلاغة تنقل عنه والبراعة تستفاد منه ، وعلم المعاني والبيان غريزة فيه . « 2 » وقال سبط ابن الجوزي ( 654 ق ) : كان عليّ عليه السلام ينطق بكلام قد حفّ بالعصمة ، ويتكلّم بميزان الحكمة ، كلام ألقى اللّه عليه المهابة ، فكلّ من طرق سمعه راعه فهابه ، وقد جمع اللّه له بين الحلاوة والملاحة والطلاوة والفصاحة ، لم يسقط منه كلمة ولا بارت له حجّة ، أعجز الناطقين وحاز قصب السّبق « 3 » في السابقين ، ألفاظ يشرق عليها نور النبوّة ويحيّر الأفهام والألباب . « 4 » وقال الشيخ محمّد عبده أحد شرّاح نهج البلاغة في مقدّمة شرحه : وليس في أهل هذه اللغة إلّا قائل بأنّ كلام الإمام علي بن أبي طالب هو أشرف الكلام وأبلغه - بعد كلام الله تعالى وكلام نبيّه صلّى اللّه عليه وآله - وأغزر مادّة ، وأرفعه أسلوبا ، وأجمعه لجلائل المعاني . « 5 »
--> ( 1 ) من خطبة الرضيّ ( ره ) ، نهج البلاغة - 34 . ( 2 ) مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - 47 . ( 3 ) أطلق على كلّ مبرّز ومشمّر . ( أقرب الموارد - قصب ) ( 4 ) تذكرة الخواصّ - 119 - 120 . ( 5 ) شرح الشيخ عبده على النهج 1 - 5 .